السرخسي

633

شرح السير الكبير

أن لا يجوز تخصيص حق أهل العسكر بالابطال ، ولكن الفرق بينهما أن أرباب الخمس يستحقون بغير قتال ، ولا عناء من جهتهم ، فلا يجوز إبطال حقهم إلا تبعا لحق المقاتلة ( 2 ) . وأما المقاتلة فإنما يستحقون أربعة أخماس بالعناء والقتال ، فيجوز أن يخص بعضهم بشئ قبل الاحراز لفضل عناء كان منه ، وإن كان فيه إبطال حق الباقين . 1029 ولو بعث الامام ( 2 ) سرية في دار الحرب وقال : لكم مما أصبتم الربع بعد الخمس . وبعث سرية أخرى وقال : لكم الثلث بعد الخمس . فضل رجل من كل سرية الطريق ووقع مع السرية الأخرى فذهب معهم . وأصابت كل سرية الغنائم ، ثم لم يلتقوا حتى انتهوا إلى العسكر . فإن ما أصابت كل سرية يقسم على رؤوسهم ، ويدخل فيهم الرجل الذي التحق بهم ، على قدر ما جعل لهم الامام في الاستحسان . وهذا الذي بينا أنه الوجه الصحيح من الاستحسان فيما سبق . فإن كان ممن جعل له الامام الثلث أخذ الثلث من حصته ، وإن كان ممن جعل له الربع أخذ الربع ، وكان ما بين الربع إلى الثلث من نصيبه غنيمة لجماعة المسلمين . يعنى أهل العسكر ( 3 ) لان نفل كل واحد منهم في المصاب ، فيجعل فيما يستحقه كل واحد

--> ( 1 ) ب " المقابلة " . ( 2 ) ساقطة من ه‍ ، ب ، ص . ( 3 ) ب ، ق " لجماعة أهل العسكر " .